أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية إلى تصريحات رئيس حكومة تصريف الأعمال إيهود أولمرت فى جلسات مغلقة أنه فى الجيش الإسرائيلى اليوم قيادتان هامتان فقط: قيادة الجبهة الداخلية وقيادة سلاح الجو.
وزادت الصحيفة قائلة إن إسرائيل تحاول يائسة الحصول على موافقة أمريكية على الهجمة ضد إيران، ولكنها لا تنجح فى ذلك، بل بالعكس، الطريق الأقصر للتحليق إلى إيران يمر عبر العراق، حيث يسيطر الأمريكيون، لهذا الغرض، تابعت المصادر، سنضطر للحصول على تصريح بالتحليق وشفرات سرية، فى الوضع الحالى لن نحصل على مرادنا، إسرائيل تطلب وسائل هجومية من الولايات المتحدة، وبدلا من ذلك تحصل على عروض لرادارات دفاعية.
وأكدت الصحيفة على أن إسرائيل تستعد فى الوقت الحالى للخيار العسكرى ضد إيران، وبحسب المصادر الأمنية التى تحدثت للصحيفة، فهناك أهمية عليا لتحييد سوريا وانتزاعها من دائرة الرهبة قبيل الاشتعال المحتمل، السوريون أيضا يدركون ذلك، أولمرت يقول فى الجلسات المغلقة إن الأسد شخص ذكى وفطن، وهو يعرف بالضبط ما الذى يريد أن يكونه وما لا يريده، ومع ذلك، أشارت المصادر ذاتها، ما زال السوريون يتأرجحون بين العالمين.السيناريوهات التى يتحدثون عنها فى جهاز الأمن تتحدث عن إطلاق مئات الصواريخ السورية على إسرائيل فى المرحلة الأولى، إلى إن ينجح سلاح الجو فى إبادة أغلبية قواعد الصواريخ والسيطرة على المجال الجوى.وكشفت الصحيفة النقاب عن أنه وفقا لأحد السيناريوهات فإن الجيش الإسرائيلى سيجتاح سوريا ويصل خلال فترة قصيرة نسبيا إلى دمشق، حيث سيكون بإمكانه إن أراد السيطرة عليها، بالمقابل إن قامت إسرائيل بمهاجمة إيران، مع الافتراض أن السوريين لن يتدخلوا، الإيرانيون لديهم عشرات من صواريخ شهاب القادرة على الإصابة، وأغلبية هذه الصواريخ ستعترض فى الجو، ولكن المشكلة ستأتى من الشمال ومن الجنوب، حزب الله سيطلق كل ما لديه وهو كثير، وحماس مثله، وبالتالى وفق المصادر نفسها، فإن حيفا واشدود ستتلقيان ضربات قاسية وتل أبيب كذلك، وقالت الصحيفة أيضا أنه وفقا لأحد السيناريوهات، ستستغل إسرائيل الفوضى الدموية الحاصلة حتى تجتاح غزة، وتفعل أخيرا ما سيضطر أحدٌ ما إلى فعله هناك، وهذا أيضا سيكلفها مئات القتلى.قالت مصادر إسرائيلية رسمية إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى، اجتمعت فى تل أبيب مع المسئول الأمريكى عن العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، كما اجتمع المسئول الأمريكى إلى كبار المسئولين فى جهاز الموساد وعلى رأسهم ستيوارت ليفى، نائب وزير المال الأمريكى والمسئول عن محاربة ما يسمى بـ"الإرهاب العالمى"، بالإضافة إلى مسئوليته عن الدول التى تنتج الأسلحة غير التقليدية ومحاربتها بكل الوسائل.
وأشارت الصحيفة إلى أن ستيوارت وصل إلى المنطقة لكى ينسق مع الإسرائيليين تشديد العقوبات المفروضة على إيران، والهدف الثانى من الزيارة هو الإشارة للعالم بأن إسرائيل لا تقف وحدها فى مواجهة إيران.
وخلال اللقاءات التى عقدها مع كبار مسئولى الموساد الإسرائيلى قام المسئولون بعرض التداعيات الاقتصادية للبرنامج النووى الإيرانى، وخلال اجتماعه مع ليفنى طالبته بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، وقال لها ردا على ذلك إن الإدارة الأمريكية تعمل لإقناع الصين وروسيا للموافقة على فرض عقوبات جديدة على إيران.
فى غضون ذلك، صرح رئيس الطاقم الأمنى والسياسى فى وزارة الحرب الإسرائيلية عاموس جلعاد، بأن إسرائيل لن تسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية.
وقال جلعاد فى تصريحات صحفية نسبت إليه، إلى إن تل أبيب تساند حتى الآن المساعى الدبلوماسية والاقتصادية لإجهاض المحاولات الإيرانية فى هذا الصدد، ولكن إسرائيل تنتابها شكوك فى أن هذه المساعى سوف تكلل بالنجاح، وأنها تبقى كل الخيارات مفتوحة.
وحول سؤال عن الصعوبات فى اللجوء إلى العمل العسكرى، وبصفة خاصة أن إيران قامت ببناء منشآتها على نحو يمكنها من الصمود أمام تكرار الهجوم الذى شنه السلاح الجوى الإسرائيلى عام 1981 وأسفر عن تدمير المفاعل النووى العراقى فى اوسيراك، قال جلعاد إن المنتقدين داخل إسرائيل استبعدوا منذ 27 عاما مضت إمكانية القيام بغارة اوسيراك.
وقال إنه ليس هناك أى ميل فى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لقبول إيران المسلحة نوويا، مضيفا أن امتلاك النظام الإيرانى لهذه الأسلحة، سوف يشكل تهديدا لوجود إسرائيل، على حد تعبيره. من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن إسرائيل قررت أن امتلاك إيران للسلاح النووى خط أحمر، ولا يمكن لإسرائيل أن تسلم بتحول الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى دولة نووية.
ولفتت الصحيفة إلى أن القرار اتخذ بعد مداولات استراتيجية بين الأجهزة الأمنية، شارك فيها صناع القرار وقادة المستويات الأمنية والاختصاصية العليا فى الدولة العبرية، وساقت الصحيفة قائلة، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة فى تل أبيب، إن التحضيرات للخيار الإسرائيلى العسكرى الموجه لهذه الطريقة أو تلك لاعتراض المشروع النووى الإيرانى، فى ذروتها.



الرئيسية

























