دعا معهد "مؤسسة القرن" الأميركي (سينسوري فاونديشن) ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، بعد قرارها الانسحاب من المدن العراقية، الى التركيز الان على فكرة الاستقرار الطويل في العراق من خلال الانتقال نحو "دبلوماسية ذات أهداف متواضعة". وبعدما حذر المعهد الذي تأسس في العام 1919، من احتمالات تزايد العنف في العراق على المدى المنظور، فانه رحب بعدم تأخير قرار الانسحاب من المدن في ظل الهجمات والتفجيرات التي شهدها العراق في الفترة الاخيرة لان ذلك كان من شأنه أن "يمنح المتمردين تحقيق هدف استراتيجي عبر تقويض شرعية الحكومة العراقية كسيّدة على الأراضي العراقية. وتابع المعهد في تقرير كتبه مايكل حنا انه "في ضوء الحقائق السياسية الحالية في العراق، يتوجب على الدور الأميركي أن يكون أقل تدخلا، مقتصرا على السبل الدبلوماسية ومركزا على تفعيل الجهود التي تقودها الأمم المتحدة نحو تسوية سياسية". ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى "تسهيل النقاشات الجدية حول المسائل الملحة التي يواجهها العراق: الخلافات العرقية المتصاعدة حول كركوك الغنية بالنفط وأراض أخرى متنازع عليها في الشمال، وإقرار تشريعات تحكم تطوير وتقاسم الثروات النفطية للبلاد، ووضع إطار للتعامل مع عودة ملايين اللاجئين والنازحين داخل العراق، وإعادة دمج الساخطين السنة بما في ذلك مجالس الصحوة وشريحة اوسع من البعثيين السابقين، في العملية السياسية". كما حث واشنطن على العمل "مع حلفائها الاقليميين كمصر والاردن والسعودية لتعزير التعاون حول مسائل مؤثرة في العراق وإعادة دمج الأخير في العالم العربي".
وخلص الى دعوة واشنطن على تشجيع "الجهود للوصول إلى ترتيب سياسي ومصالحة يؤمل منها أن تؤسس لقواعد تبنى عليها تسوية سياسية واسعة النطاق، خلال مغادرة القوات الأميركية للبلاد وفي الأعوام التالية".



الرئيسية

























