منذ عام 2003 وتدمير قدرات العراق العسكرية وألامنية بشكل جدي وجوهري والتي أصبح معها العراق عاجز تماما عن حماية حدوده الخارجية وفرض سيطرته عليها ولو بشكل رمزي وضمن مسلسل التخريب ألامني وألاقتصادي الذي مارسته أيران ومعها بعض دول الجوار ضد العراقأخذت تتدفق على ألاسواق العراقية من كل دول الجوار وخصوصا ايرن كل انواع البضائع والسلع وعلى نطاق واسع بدءً من المنتجات الزراعية والصناعية وانتهاءً بالمنتجات الحرفية وقد بلغت حد ألاشباع والتخمة وبغض النضر عن حاجة الشعب العراقي اليها ولكي اقدم تصورا واضحا عن حجم ألاختراق الإيراني للاقتصاد العراقي أقول إنني لم أسمع عن دولة تستورد طابوق البناء من دولة أخرى غير العراق ولم أسمع ايضا عن دولة تصدر طابوق ألبناء الى دولة أخرى غير ايران ناهيك عن تفاصيل أخرى يصعب الخوض فيها ويستحيل وربما يكفي أن أقول هنا إن الأمر وصل إلى حد استيراد الباقلاء المطبوخة من إيران إلى العراق وضمن برنامج التخريب الإيراني أيضا كان الإيرانيون يصرون خلال العامين الذين أعقبا الإطاحة بالنظام السابق على تبادل ما لديهم من بضائع بالمعدات الثقيلة المهربة من العراق وبالمعادن مثل النحاس والرصاص والألمنيوم وغيرها ثم تحولوا فيما بعد إلى تبادل بضائعهم بالنفط الخام ومشتقاته المهربة أيضا وقد أدى تواصل هذا الحال على مدى السنوات التالية إلى خسارة العراق لكل ما يملكه من احتياطيات وإغلاق المعامل الصناعية بعد تدمير قدرة المنتج الوطني العراقي وإبعاده عن حلبة المنافسة على ألاسواق العراقية رغم كونه ألاقرب إليها جغرافيا إذا ما أخذنا بنضر الاعتبار تكاليف النقل الباهضة الثمن على الطرق البرية الواصلة بين ألاراضي ألايرانية والاسواق العراقية
وتسبب هذا أيضا في إلحاق اكبر الضرر بأصحاب الورش والحرفيين والمزارعين العراقيين وساهم بشكل جدي في رفع معدلات البطالة بشكل خطير بعد تسريح مئات ألاف من العمال المنتجين وتحويلهم إلى أصحاب بسطات طفيليين يتاجرون بالبضائع الإيرانية على أرصفة الطرقات وفي الأسواق الشعبية ولم يستثنى احد من هذا الحال حتى أصحاب المعامل الإنتاجية الكبيرة فقد تحولت معامل منطقة جميلة الصناعية في بغداد بالكامل إلى مخازن لتكديس البضائع والمنتجات الإيرانية من كل شكل ولون للمتاجرة بها من قبل أصحاب هذه المعامل وأهملت المكائن الإنتاجية فيها وتم إتلافها تدريجيا مع مرور الأيام
المحرر : Salah



الرئيسية


























