بصرف النظر عن ثروات العراق الكامنة، إلا أنها دولة تعاني من الاضطرابات؛ حيث يقدر عدد النازحين فيها بحوالي 1.5 مليون نازح فروا جرّاء الحرب وأعمال العنف. وبحسب "التقييم الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في العراق للعام 2008،" فإنه رغم التحسن القائم في الأوضاع الأمنية الكلية، فإن حوالي مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بالرغم من شبكات الأمان المتوفرة. ويتواجد برنامج الأغذية العالمي في العراق بناءً على طلب الحكومة من أجل توفير المساعدة الغذائية لحوالي 000 750 شخص يعتبرون الأكثر ضعفاً من جملة النازحين.ويحق، من الناحية النظرية، لكافة أفراد الشعب البالغ عددهم 27 مليون نسمة الحصول على الحصص الغذائية الشهرية بموجب نظام التوزيع العام. بيد أنه غالباً ما يعجز الأشخاص الذين يتعرضون للنزوح عن تسجيل أماكن سكناهم الجديدة فيفقدون بالتالي حقهم في الحصول على حصتهم الغذائية بموجب نظام التوزيع العام... وقد أجرى برنامج الأغذية العالمي ثلاثة مسوحات منذ عام 2003 لإعطاء صورة دقيقة عن الأمن الغذائي والفئات الهشة داخل العراق. وتم نشر آخر تقييم شامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 ببغداد وفقاً لبيانات جمعتها الحكومة العراقية من كافة أقضية محافظات العراق الثمانية عشر. وتم تغطية حوالي 000 26 عائلة بهذه الدراسة. وتمثل دور برنامج الأغذية العالمي بتوفير الخبرات في تصميم الإستبيان وإجراء تدريبات لجامعي المعلومات وتحليل البيانات وتجميع التقرير فيما يتعلق بالأمن الغذائي، وجدت المسوحات أن أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي انخفض من 4 ملايين في العام 2005 إلى 000 930 شخص. بيد أنه ثمة 6.4 مليون شخص آخرين معرضين لأن يُصبحوا غير آمنين غذائياً الأمر الذي سيكون محتماً دون توفر شبكات أمان كنظام التوزيع العام. وخلال المسوحات أيضاً تم قياس معدلات سوء التغذية وإمكانية الحصول على الخدمات الأساسية كالمياه النظيفة والكهرباء والتعليم.أما فيما يتعلق بالمساعدات الغذائية، يوصي التقرير بتوفير مساعدات غذائية مستهدفة للفئات الأكثر ضعفاً ولمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي؛ وتوفير الغذاء للأمهات مقابل تدريبهن على رعاية الأطفال وأفضل الممارسات الغذائية وتوفير الغذاء مقابل التعليم في المناطق الأكثر فقراً لتشجيع الأطفال على المحافظة على ارتياد المدارس والتركيز بشكل خاص على حضور الفتيات ورفع مستوى برامج المغذيات الدقيقة بما فيها فيتامين (أ) والمواد الغنية بالحديد وإضافة اليود إلى الملح.وتشمل التدخلات غير الغذائية بناء قدرات المؤسسات الحكومية لتحسين قدراتها لمراقبة وتقييم اتجاهات الأمن الغذائي، وبناء قدرات المؤسسات العامة والخاصة من أجل إقامة شبكات أمان غذائي، والعمل على تحسين التغذية من خلال القيام بأنشطة ملائمة في الزراعة والتنمية القروية وإمدادات المياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية والتعليم ونوع الجنس والتنمية المرتكزة على المجتمع المحلي.تم إجراء التقييم الشامل للأمن الغذائي والفئات الهشة في العراق للعام 2008، بشكل أساسي، لكي تستخدمه الحكومة في وضع استراتيجيات وسياسات لتتعامل مع احتياجات القطاعات الأكثر ضعفاً من السكان. وسعى هذا التقييم إلى تحديد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي وأعدادهم ومواقعهم وما الأمور التي قد تفضي إلى الأمن الغذائي في العراق فضلاً عن رفع التوصيات بشأن المشاركات المستقبلية.



الرئيسية


























