يحتفل العالم بيوم الصحافة العالمي.. هذه المهنة الانيقة والشاقة بنفس الوقت التي اطلقوا عليها اسم السلطة الرابعة ولكن من دون صلاحيات , والتي يفترض ان لا تقل شأناً عن السلطات الاخرى التي غرقت مراكبها بقيت السلطة الرابعة رباناً يقودها الى بر الامان , لانها المنبر الجريء الذي يعبر عن ضمير الامة واحاسيس الشعب وهواجسه ولسان حاله حينما تشتد الكروب. وللصحافة العراقية تاريخ طويل ومناكب متعددة اثبتت فيها حضورها ودورها وتخرجت من مدارسها اقلام اعطت واوفت ووضعت معايير ومقاييس للكلمة الصادقة والموقف الصحيح مهما كانت النتائج رغم كل محاولات الاستهداف والارهاب الفكري الذي مورس بحق صحافتنا وخاصة منذ احتلال العراق عام 2003 ولحد الان حيث قدمت الصحافة العراقية عدد غير قليل من الشهداء وتعرض العديد منهم للاعتقالات والإيذاء والتهديد وبقي القلم العراقي عزيزا يؤشر بالخط الأحمر على الذين باعوا الذمة ولم يحفظوا أمانة الكلمة والموقف في أن تكون الصحافة ضمير الأمة والناطق الرسمي باسمها حتى يبقى أمينا على رسالته ويكون بحق سلطة بصلاحيات ذاتية هي في حقيقتها أعمق وابلغ من السلطة التي يمنحها قانون أو دستور .لقد حظيت الصحافة العراقية عبر عشرات السنين باحترام وتقدير كبيرين من قبل المؤسسات الصحفية العالمية وخرجت صحافتنا أقلاما وجدت لها مساحة جيدة في الصحف والمجلات العربية والعالمية . وهي مناسبة لان تقوم السلطات الثلاثة بمسؤوليتها في رعاية السلطة الرابعة وحماية أصحاب الكلمة الصادقة من الاعتداء وإهمال الذي لا يعكس إلا عجزهم وفشلهم في النهوض بمسؤوليتهم . إننا ونحن نحتفل بهذا العيد نتقدم بتهنئة صادقة باسم صحيفة (المستقبل) لكل أصحاب الأقلام الشريفة ولكل العاملين في حقل الصحافة الذين ساهموا في أن تخرج الكلمة لتحقق أهدافها ورسالتها في أدق الظروف واعقدها , وندعوا إلى تشريع القوانين التي تضمن حرية الصحافة وتسهل العمل الصحفي الهادف وتحديدا قانون حماية الصحفيين , وكذلك قانون المطبوعات لحماية الفكر من الاستهداف والتلوث بمفاهيم تخريبيا أيا كان مصدرها وهذا من شانه أن يحصن العقل العراقي ويحميه من تداعيات الفوضى الفكرية والإعلامية التي نعيشها الآن.



الرئيسية


























