بقلم / عصام العبيدي
نقيضان لا يجتمعان في إي نظام سياسي يسعى إلى تحيق الديمقراطية وبناء دولة الموسسات , وقلنا لأكثر من مرة إن الديمقراطية نظم حضاري متطور يرسم معالم الحياة للدولة والمجتمع بما يؤمن ويحفظ مصالح الدولة والشعب ولا يمكن إن تقام الديمقراطية إذا لم تتوفر فيهما ركيزتان أساسيتان هما الثقافة والموسسات لان إي مجتمع إذا لم يمتلك المقومات الثقافية فانه لن يستطيع إن يمارس الحياة الديمقراطية وهذه المقومات بحاجة إلى موسسسات ترعاها وتنظم اطر الحياة الديمقراطية في مجالاتها المختلفة ولذلك كان مدخلنا للديمقراطية قاصرا" وخلق الفوضى ومفاهيم خاطئة ألقت بظلالها بشكل كبير على المسار السياسي لان ساسة العراق لم يمارسوا السلوك الديمقراطي الذي يعكس ولو الحد الأدنى للثقافة الديمقراطية ولذلك ولدت مفاهيم جديدة أقحمت في موضوع الديمقراطية وشوهت صورتها ومعانيها الكبيرة وصارت مظلة للإقصاء والتهميش أو ما يسمى (بالاجتثاث) وهو مفهوم غاية في العدائية ويتقاطع كليا" مع إي منهج لبناء دولة حضارية وأصبح كل شخص أو كيان لا ينسجم مع المزاج أو يكون فاعلا" وموثرا" في الوسط الجماهيري من خطابة وأطروحاته وكيفية تعامله مع الإحداث وكذلك تناوله للمشاكل المتفاقمة بطريقة صحيحة تعكس المسارات الخاطئة لفئات معينه في إدارة الدولة فانه يوضع بشكل أو بأخر تحت مظلة مايسمى بالاجتثاث بهدف اقصائة وتسقيط وبوسائل غير شريفة.إن القيادة الصحيحة هي التي تعكس قدراتها على القيادة وخاصة في الظروف الصعبة ومشاكل العراق كثيرة ومعقدة وان لم يكن من يقود بمستوى يؤهله لاستيعاب هذه المشاكل وإدراكه بان حلها لا يأتي من طرف واحد وإنما هي مسؤولية وطنية تشترك فيها الدولة والشعب بمهنية وكفاءة عالية فإنها ستزداد تفاقما" ونبقى ندور في حلقة مفرغه نرقص على طبول الديمقراطية الكاذبة وتبقى معاول الشر مرفوعة بأيدينا ولا نجيد غير لغة القتل والتدمير ويبقى الخوف هاجسنا ... فلنتوقف ولو للحظة لنفصل بين الماضي والحاضر وندرك كيف كنا ؟ وماذا أصبحنا ؟ وكيف يجب إن نكون ؟.إن ما صدر من قرارات خطيرة واجتثاث جماعي , هو خطوة حمقاء ستقود إلى نتائج خطيرة وان لم تعالج بأسرع وقت ولسنا هنا بصدد قانونية أو مشروعية الجهة التي أصدرت هذا القرار لان ذلك صار واضحا" لاابسط مواطن عراقي وهو ليس أكثر من عزف على أوتار بعض الساسة الذين يزمرون ويطلبون للديمقراطية وهو بعيدون عنها كل البعد حتى صار واضحا" للعيان إن هذا الإجراء وسيلة للضغط والابتزاز السياسي الذي سيقوض إي بناء للديمقراطية والذي لم تلمس من إلا ممارسة الانتخابات على الرغم من عدم نزاهتها واضطراب آلياتها إضافة إلى ذلك سيودى حتما إلى عزوف قطاعات واسعة من المجتمع عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع الأمر الذي ربما يكون هو الهدف الذي يخطط له (الديمقراطيون الجدد). إن الرأي والرأي الأخر هما بوابة الديمقراطية الحقيقة , ومن يريد إن يقود علية إن يتحلى بالحكمة وسعه الصدر ويتقبل كل شي ويخرج من دوامة (إن كل من يقبل علي فانه جاء ليقتلني) وإذا لم نفعل ذلك فلن نحقق شيئا لبلدنا وشعبنا وسنبقى نقود باتجاهات خاطئة وخطيرة ولن يكون يومنا أحسن من أمسنا ...ويبقى غدنا مجهولا" ؟؟؟.



الرئيسية


























