مقالات سياسية
المساءلة واللاعدالة !! الغاية والوسيلة؟؟
بقلم / عصام العبيدي
مع اقتراب الانتخابات كشرت القوى السياسية التي لا تؤمن بالديمقراطية عن انيابها , وسخرت اذرعها من اجل الحصول على مكاسب غير مشروعة لتعبرمرة اخرى عن افلاسها وتخوفها من الانتخابات التي ستحمل بلا شك قرار الشعب وبالطريقة الديمقراطية في ان يحسم خياراته وهي تدرك انها لم تقدم خلال الفترة الماضية ما يؤهلها لتمثيل الشعب .. وكنا قد اشرنا في مقال سابق للذي يحصل الان , وطالبنا الكيانات السيأسية ان تحترم مبدا تكافؤ الفرص وان تتحلى باخلاق الفرسان من اجل ان ياخذ المنهج الديمقراطي ابعاده الحقيقة وصولا الى التداول السلمي للسلطة ! . ان ما حصل مؤخرا بخصوص اجتثاث الدكتور صالح المطلك وكيانه السياسي اضافة الى خمسة عشر كيانا اخرى , لايكتسب الصفة القانونية والدستورية , ولم ياخذ ابعاده الرسمية لحد الان , وهو يعكس ان المبدا الميكافيلي الذي يسند على مفهوم الغاية تبرر الوسيلة , قد سيطر على عقول الجشعين واصبحوا يرددونه بلا خجل او حياء من جمهورهم الذي انخدع بشعاراتهم الزائفة , وفي اعتقادنا ان هذا القرار يعبر عن حالة من التخبط والافلاس السياسي ونحن الواثقون بان الذين يقفون وراء هكذا قرارت لن ينالوا من بلدنا ولا من رموزه الوطنية وعلى عكس من ذلك ستكون هذه الخطوة الحمقاء بمثابة القشة التي سوف تقصم ظهر البعير .. قد لا اكون شخصيا مهتما بما ذهبت اليه بعض التحليلات من ان هذه الخطوة صدرت باوامر من جهات خارجية لان لدينا في الداخل من هم اشد شرا على بلدنا .اني اتسائل كيف نحتج ونستنكر ونجتث ونفعل ما نفعل بحق الذين اعتمدوا لعقود من الزمن سياسية الحزب الواحد واليوم ناتي لنكرس ذلك من خلال الاجتثاث والاقصاء والتهميش والتصفية وصدق المشاعر حينما قال (لاتنه عن خلق وتاتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم) . اننا لازلنا نامل لان تكون هناك بقايا حكمة لمن تصدر المشهد السياسي وان يعالج هذا الامر قبل ان يتحول الا عقدة تهددد بانهيار العملية السياسية وتعصف بها , الا اذا كان ذلك قرارهم ؟؟؟ ولنتحلى بالاخلاق الاسلامية والحضارية وانت تكون غاياتنا شريفة ووسائل تحقيقها نزيهة حتى نحظى باحترام شعبنا والعالم , وحذاري من العودة الى المربع الاول؟.